مقالات: النور المتألق ومعنى الأمر الذي ينزل عليه - 2      •      نحو قراءة تربوية لواقعة الطف      •      أثر التقوى على ذرية الإنسان      •      زكاة الفطرة لمملكة البحرين، 1436هـ      •      تنمية العواطف      •      مسائل وردود: ما هو حكم سماع الأغاني إذا كانت لم تؤثر علی واجبات العبد تجاه ربه؟      •      ما الفرق بين العقيقة والأضحية؟      •      متى تبدأ السنة الهجرية؟      •      توزيع لحم العقيقة على غير المسلمين      •      في لعب البليارد      •     
» الديانة السيكية
» عقيدة السيخ وكتبهم وطقوسهم (1)
» الكاتب: إعداد وتقديم: الهيئة الثقافية بالحوزة - قراءات [9749] - نشر في: 2010-05-28


تقوم عقيدة السيخ على «إجلال وتقديس الإله غير المشخَّص لتجنب أيّة حالة وثنية، وهو في الأصل خالق العالـم، وعملية الخلق هذه تستند إلى قدرة الإله الذي حوَّل العالـم من اللاكيف إلى حالة لها كيفياتها»، ولذلك فاعتقاد المسلمين بوحدانية اللّه لا يختلف برأيه عن اعتقاد الهندوس بفشنو إله الخير.

إنَّ خلق العالـم عند الهندوس ضرورة لإظهار قدرة اللّه تعالى، وقد فسَّروا عملية الخلق على الوجه التالي، وقد أوردها Delaroute في كتابه les sikhs«مضى زمن لـم يكن فيه سماء ولا أرض ولا نهار ولا ليل ولا شمس. والخالق كان في حالة تأمّل عميق ولـم يكن من موجود سواه تعالى.

العالـم جاء إلى الوجود بإرادة إلهية. عندما أمضى اللّه إرادته كان وجود أو ظهور العالـم... لقد خلق اللّه العالـم بأقسامه الجوهرية وعناصره الأساسية وعناصره الوسيطة والثانوية... والإله المطلق تجلّى وأعلن عن نفسه وعن قدرته من خلال مخلوقاته».

وإذا كانوا قد أعطوا الغورو مكانة خاصة، لكنَّ ذلك لـم يدفعهم إلى إعطائه صفة ألوهية، فتنـزيه الخالق هو أساس عقيدتهم، ورد عندهم في كتابهم المقدس «آدي غرانت»: «لا يوجد إلاَّ إله واحد، وليس كمثله شيء، ويوجد الغورو وهو معلّم الكلّ، الثواني والدقائق والساعات والأيام والفصول، كلّها نتيجة من المصدر الوحيد نفسه، وهو المصدر نفسه الذي خلق الشمس، وكلّ ما هو مخلوق صادر عن الإله».

وإذا كان الانسان عند السيخ يحتاج الغورو لتحقيق هذا الخلاص، والغورو عندهم معصوم، وقد ورد نص في كتابهم "آدي غرانت" منسوباً للغورو الخامس أرجان بهذا الصدد، وفيه:"كل البشر الذين الذين نعرفهم خطاؤون، الغورو الحقيقي وحده لايخطىء، إنه الزاهد الفعلي بكل جدارة".

إلاّ أن حالهم اليوم تختلف كما كان عليه الوضع من قبل وخاصة بعد الغورو غوبندسينغ، ومفهومهم اليوم يتلخص ـ كما يقول السحمراني ـ بما يلي: "الإنسان لا يمكنه الخلاص منفرداً، وهو بحاجة في ذلك إلى الغورو، والغورو اليوم هو كتابهم المقدس" آدي غرانت" المتوافر دوماًٍ في معابدهم "غودوارا" ويقع في 1430صفحة تحوي اناشيد من مصادر سيخية وغير سيخية وبشكل خاص من مصادر صوفية إسلامية، وهو ليس كتاباً دينياً تقليدياً وإنما مقتطفات على شكل أغان وأناشيد تناسب موسيقياً طقوسهم »

وإذا كان عندهم كتاب هو داسم غرانت، وهو مجموعة نصوص منسوبة للغورو العاشر إلاَّ أنَّه لا يتمتع بالقداسة التي يحتلها «آدي غرانت».

الكتاب الرئيسي المقدّس آدي غرانت «ألّفه الغورو الخامس أرجون سنة 1604م، وتوجد ثلاث نسخ من ألـ «آدي غرانت» على الأقل، وهي تختلف عن بعضها في تفاصيل بسيطة، والنسخة المعتمدة عند السيخ حالياً هي تلك التي راجعها ونقحها الغورو غوبندسينغ سنة 1704م.

والأمر المهم عند السيخ، بعد كتابهم "آدي غرانت"، هو ما يُسمّى بالكافات الخمسة، وهي خمس كلمات بالسنسكريتية يصعب نقلها إلى العربية على مبدأ الكافات الخمسة، لأنَّ اللفظ يختلف. وهذه الكافات تُنسب إلى الغورو العاشر غوبندسينغ، وقد ترافقت مع نظام الخلسا Kalsa، وهو نظام الأخوة بين السيخ الذي يوحِّد جوانب التزامات السيخي الدينية والاجتماعية والعسكرية.

التعليقات
 
إلى أعلى إلى الخلف - Back إرسال إلى صديق طباعة
حوزة الإمام أمير المؤمنين (ع) الدينية
القائمة الرئيسية
مسائل وردود
الصوتيات والمرئيات
المكتبة المقروءة
خاص بالموقع
إســــتــبــيــــــــــــان

 

تابعــونا علـى موقع التواصل الاجتماعي


عدد الزوار
2611722

الثلاثاء
17-يوليو-2018

أضفنا للمفضلةالصفحة الرئيسية سجل الزوار عناوين الاتصال بالحوزة راسل إدارة الحوزة خريطة الموقع راسل إدارة الموقع