مقالات: مواجهة الإمام الصادق (عليه السلام) للأفكار المنحرفة      •      زيارة النساء للقبور.. هل هي جائزة؟ - 2      •      هل القرآن قابل للفهم      •      البحث العقدي: بين الشك والتقديس      •      المواكب العزائية والنظرة المحرمة      •      مسائل وردود: هل يجوز لعب الشطرنج من أجل تنمية العقل؟      •      إثبات عصمة ائمة أهل البيت (عليهم السلام) من خلال آية التطهير      •      حكم إمام الجماعة غير المعمَّم      •      هل أن سورة النصر أسقطت المذهب؟      •      ماذا نفعل في حالة تعليق الزوج للزوجة؟      •     
» النبي إبراهيم (ع)
» متابعة الدعوة (إثبات الوحدانية)
» الكاتب: إعداد وتقديم: الهيئة الثقافية بالحوزة - قراءات [9672] - نشر في: 2010-05-28


بالرغم من استخدام القوّة مع إبراهيم(ع) إلاَّ أنَّه كان لا يترك فرصة إلاَّ ويُحاور فيها قومه ويجادلهم في معبوداتهم، محاولاً بشتى الوسائل إبطال عبادة الكواكب والشمس والقمر، وصرف قومه إلى عبادة اللّه الواحد الذي لا معبود سواه، ومن ذلك تلك الطريقة البالغة الدقة والموضوعية في آن وبأسلوب منطقي، ومن دون أن يحقّر معبوداتهم، ويسفه معتقداتهم، فيخاصموه، وكي لا يصموا آذانهم عن سماع الحقيقة جاراهم في معتقداتهم لينال ثقتهم، ولكي يكون لكلامه قدرة على النفاذ إلى قلوبهم مبيناً، مواضع الخطأ في معتقداتهم ] وكذلك نري إبراهيم ملكوت السَّماوات والأرض وليكون من الموقنين * فلمّا جنّ عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربّي فلمّا أفل قال لا أحبّ الآفلين * فلمّا رأى القمر بازغاً قال هذا ربّي فلمّا أفل قال لئن لـم يهدني ربّي لأكونن من القوم الظالمين * فلمّا رأى الشمس بازغة قال هذا ربّي هذا أكبر فلمّا أفلت قال يا قوم إنّي بريء مما تشركون * إنّي وجهت وجهي للذي فطر السَّماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين[ (الأنعام:75ـ79).

جارى إبراهيم(ع) قومه، وخاطبهم حسب عقولهم لجهة إبطال المعتقدات التي كانوا يؤمنون بها، وانصرف بعد ذلك لبيان ربوبية اللّه وحده دون سائر المخلوقات، وهذا ما كان من «نمرود» الذي كان يدّعي الألوهية، وحيث طلب لقاء إبراهيم(ع) الذي حصل بينهما حواراً ذا دلالات عميقة تنمّ عن سعة أفق إبراهيم(ع)، في اتباعه أسلوباً حوارياً مقنعاً عندما سأله الملك عن ربِّه ] قال إبراهيم ربّي الذي يحيي ويُـميت[ فوجد الملك نفسه في موقعٍ حرج ] قال أنا أحيي وأميت[ ، آخذ رجلين قد استحقا القتل فأقتل أحدهما فأكون قد أمتّه، وأعفو عن الآخر فأكون قد أحييته، فردّ عليه إبراهيم(ع) بحزم مما جعله يقف مشدوهاً وحائراً لجواب إبراهيم ] فإنَّ اللّه يأتي بالشمس من المشرق إلى المغرب فأتِ بها من المغرب إلى المشرق فبهت الذي كفر واللّه لا يهدي القوم الظالمين[ (البقرة:258).

بعد أن انتهت العملية الحوارية مع نمرود، والتي أثبت إبراهيم(ع) من خلالها أنَّ القدرة الإلهية لا متناهية طلب من الباري أن يريه كيف يحيي الموتى، وهذه المسألة لـم تنقص من إيمان إبراهيم(ع)، إنَّما جاءت على سبيل الاطمئنان القلبي لإبراهيم(ع) ] وإذ قال إبراهيم ربِّ أرني كيف تحيي الموتى قال أو لـم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثُمَّ اجعل على كلِّ جبل منهنّ جزءاً * ثُمَّ أدعهن يأتينك سعياً واعلم أنَّ اللّه عزيز حكيم[ (البقرة:260).

التعليقات
 
إلى أعلى إلى الخلف - Back إرسال إلى صديق طباعة
حوزة الإمام أمير المؤمنين (ع) الدينية
القائمة الرئيسية
مسائل وردود
الصوتيات والمرئيات
المكتبة المقروءة
خاص بالموقع
إســــتــبــيــــــــــــان

 

تابعــونا علـى موقع التواصل الاجتماعي


عدد الزوار
2269158

الخميس
23-نوفمبر-2017

أضفنا للمفضلةالصفحة الرئيسية سجل الزوار عناوين الاتصال بالحوزة راسل إدارة الحوزة خريطة الموقع راسل إدارة الموقع