مقالات: في معنى لفظ الجلالة "الله"      •      نافذة إلى معرفة الإمام جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام)      •      الشكل المشروع للنظام المصرفي في المجتمع الإسلامي      •      السنة النبوية: دورها ومكانتها في الاجتهاد الإسلامي      •      الإسلام والحث على الزواج      •      مسائل وردود: هل يجوز الخروج من تحت الماء أثناء الغسل؟      •      هل يحاسب المذنب على أعماله بعد التوبة؟      •      العمل في مصنع للملابس الجاهزة، وبقاء بعض مواد الخياطة لدى العامل      •      الجنابة والحيض      •      في تبني الأولاد      •     
» النبي إبراهيم (ع)
» زواج إبراهيم (ع) من هاجر واستجابته لدعواتها
» الكاتب: إعداد وتقديم: الهيئة الثقافية بالحوزة - قراءات [9710] - نشر في: 2010-05-28


كانت سارة امرأة عقيماً، وقد تقدّمت بها السنّ، وأصبحت والحالة هذه في وضع لا يُرجى معه أن ترزق بولد، وكانت نفس إبراهيم ترغب بولد، فدعا اللّه أن يهبه ولداً صالحاً، وأحسّت زوجته سارة بما يجول في خاطره، فبادرت إلى الطلب منه أن يتزوج جاريتها هاجر لعلّ اللّه يرزقه بولد منها، فتزوج إبراهيم(ع) هاجر ورزق منها مولوداً أسماه إسماعيل(ع).

بعد أن رزق إبراهيم بإسماعيل(ع) من هاجر بدأت هذه تتيه بها عجباً، وتعتزّ به مما أثار الغيرة والحسرة في نفس سارة التي لـم تحتمل منها تصرّفاتها، فطلبت من إبراهيم(ع) إقصاءها، لأنَّه لا يمكنها أن تستمر معها على هذه الحالة.

استجاب إبراهيم(ع) لرغبة سارة التي أيدتها الرعاية الإلهية التي أوحت إليه أن يحمل هاجر وإسماعيل ويذهب بهما إلى مكة، فسار بهما إلى أن أمره اللّه بالتوقف في أرض خلاء بعيدة عن العمران في المكان الذي سيبني عليه البيت الحرام. ثُمَّ قفل راجعاً إذ لا ماء ولا طعام، فتتبعته هاجر وحاولت أن تستدر عطفه مراراً، وهو يمضي في سبيله إلى أن أدركت أنَّ اللّه يأمره بذلك، فاستكانت واتكلت على اللّه، ورجعت إلى المكان الذي وضعها فيه مع ولدها.

وعاد إبراهيم(ع) وقلبه منفطر على زوجته وولده، ولكن إرادة اللّه غلبت إرادته فاستسلم لربِّه مبتهلاً له يدعوه بهذه الكلمات ] ربَّنا إنّي أسكنت من ذريتي بوادٍ غير ذي زرع عند بيتك المحرّم ربّنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من النّاس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلّهم يشكرون * ربَّنا إنَّك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على اللّه من شيء في الأرض ولا في السَّماء[ (إبراهيم:37ـ38).

ومكثت هاجر تأكل من الزاد وتشرب من الماء الذي تركه لهما إبراهيم(ع) إلى أن نفذ، ودبّ العطش بهما فجعلت تنظر من حولها، وإسماعيل(ع) يتلوى من الظمأ فهبت تبحث له عن ماء يروي ظمأه.

صعدت هاجر إلى مكان مرتفع يُعرف بـ «الصفا»، ولكنَّها لـم تجد له أثراً، فهبطت منه وهي مرهقة، حتّى أتت مكاناً مرتفعاً آخر عرف بـ «المروة»، فلم ترَ للماء أي أثر أيضاً، ثُمَّ رجعت إلى الصفا ثُمَّ إلى المروة، إلى أن بلغ سعيها بين الصفا والمروة سبع مرات وبينما هي تواصل سعيها، وحيث أشرفت على «المروة» شاهدت الطير تحوم حول ابنها، فلمّا رأت هذا المشهد المثير عادت لتستطلع الخبر، فرأت الماء يتدفق فجعلت تغرف منه وتسقي ولدها وتروي نفسها.

وكان قوم من قبيلة جرهم يسيرون قرب هذا المكان، فلمّا شاهدوا الطير تحوم حوله تساءلوا عن سرّ هذا التحليق، لأنَّ ذلك لا يتحقّق إلاَّ بوجود الماء وهم على علم أنَّه غير متوفر في تلك المنطقة، فأرسلوا أحدهم يستطلع الخبر فرجع إليهم يزف بشرى وجود الماء فأتوا هاجر وسألوها أن تقبل بوجودهم بالقرب منها، على أن يبقى الماء لها، فرحبت بهم، واستوطنوا بجوارها حتّى شبّ إسماعيل وتزوج امرأة جرهمية، وتعلّم العربية منها.

التعليقات
 
إلى أعلى إلى الخلف - Back إرسال إلى صديق طباعة
حوزة الإمام أمير المؤمنين (ع) الدينية
القائمة الرئيسية
مسائل وردود
الصوتيات والمرئيات
المكتبة المقروءة
خاص بالموقع
إســــتــبــيــــــــــــان

 

تابعــونا علـى موقع التواصل الاجتماعي


عدد الزوار
2189904

الاثنين
25-سبتمبر-2017

أضفنا للمفضلةالصفحة الرئيسية سجل الزوار عناوين الاتصال بالحوزة راسل إدارة الحوزة خريطة الموقع راسل إدارة الموقع