مقالات: كيف يُصرف الخمس؟      •      أهداف الثورة الحسينيّة      •      فضيلة الإسرار في الصدقة المندوبة      •      في أسباب الغيبة وطول العمر      •      ما أروع يومك يا أبا عبدِ الله      •      مسائل وردود: في صلاة العراة      •      هل يجوز الغش في الامتحان مع علم المدرس؟      •      هل تخمَّس الهدايا بعد مضي المدة المحددة لها      •      هل يعتبر بلع الريق من المفطرات؟      •      الشك في غسل الجنابة      •     
» النبي إبراهيم (ع)
» إسماعيل .. الاستجابة لطلبات أبيه
» الكاتب: إعداد وتقديم: الهيئة الثقافية بالحوزة - قراءات [9659] - نشر في: 2010-05-28


ـ الذبح:

لـم ينسَ إبراهيم(ع) ولده، فكان يزوره بين حين وآخر، وفي إحدى الزيارات رأى أنَّ اللّه يأمره بذبح إسماعيل في منامه، فعزم إبراهيم(ع) على تنفيذ الأمر الإلهي، وعرض هذا الأمر على ولده ليمتحن إيمانه، فأجابه إسماعيل(ع) بأن يفعل ما يؤمر وسيجده إن شاء اللّه من الصابرين، وجاء ذلك في قوله تعالى: ] فلمّا بلغ معه السعي قال يا بني إنّي أرى في المنام إنّي أذبحك فانظر ماذا ترى يا أبتِ فافعل ما تؤمر ستجدني إن شاء اللّه من الصابرين[ (الصافات:102).

ولما استسلما لقضاء اللّه وقدره وألقى إبراهيم ابنه على وجهه ليذبحه من قفاه، وأمرّ السكين على رقبته فلم تقطع، ففداه اللّه بذبح عظيم (الكبش) فاجتاز إبراهيم بذلك البلاء المبين الذي امتحنه اللّه به، وفي ذلك قوله تعالى: ] فلمّا أسلما وتلّه الجبين * وناديناه أن يا إبراهيم * قد صدقت الرؤيا إنّا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين * وفديناه بذبح عظيم * وتركنا عليه في الآخرين[ (الصافات:103ـ108)

ـ بناء الكعبة:

لبث إبراهيم بعيداً عن ابنه مدّة طويلة ثُمَّ جاءه لأمر جلل، عندما أمره اللّه سبحانه وتعالى أن يبني وإسماعيل(ع) الكعبة، وبعد أن طاب المقام لإبراهيم(ع)، أفضى إليه بالأمر الذي جاء لأجله، فشرعا في البناء، إبراهيم(ع) يبنـي وإسماعيل(ع) يناوله الحجارة، وأراد إبراهيم (ع) أن يكون في الركن حجراً علماً، فأشار عليه جبرائيل بالحجر الأسود، [وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل] وكانا كلّما بنيا ابتهلا إلى اللّه وهما يدعوان: ] ربّنا تقبّل منّا إنَّك أنت السميع العليم[ (البقرة:127) وبقي أمر التعاون قائماً حتّى كمل البناء وتـمّ بناء جدران الكعبة.

ولما تـمّ بناء البيت، خصه اللّه بعنايته، وأمر إبراهيم وإسماعيل(ع) بتطهيره للطائفين والعاكفين والركع السجود ودعا إبراهيم(ع) أن يجعل مكة بلداً آمناً يعمّ فيه الخير والرزق ممن آمن منهم باللّه واليوم الآخر، وأن ينـزل العذاب بعد أن يمتع قليلاً من كفر ] وإذ جعلنا البيت مثابة للنّاس وأمناً واتخذوا من مقام إبراهيم مصلّى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركّع السجود * وإذ قال إبراهيم ربِّ اجعل هذا بلداً آمناً وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم باللّه واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلاً ثُمَّ اضطره إلى عذاب النّار وبئس المصير وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربّنا تقبّل منّا إنَّك أنت السميع العليم[ (البقرة:126).

وقد اختص إبراهيم (ع) بميزات وخصائص قلّ أن وجدت في نبيّ، فهو أبو الأنبياء، والجدّ الأكبر لرسول اللّه (ص)، واتخذه اللّه عبداً قبل أن يتخذه نبيّاً، وقرن نبوته بالصدق فعرف بالصّديق ] واذكر في الكتاب إبراهيم إنَّه كان صديقاً نبيّاً[ (مريـم:41) والصدق قيمة جعلت من الدعائم التي تقوم عليها النبوة، واتخذه بعد ذلك رسولاً يبلغ رسالة ربِّه، ثُمَّ اتخذه خليلاً، إذ بلـغ معها درجة من محبة اللّـه لـه لكي ينال هذا المقام ] واتخذ اللّه إبراهيم خليلاً[ (النساء:125)، ثُمَّ إماماً ] وإذا ابتلى إبراهيم ربّه بكلمات فأتمهنّ قال إنّي جاعلك للنّاس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين[ متماً بذلك كلّ المواصفات ليصبح بشخصه أمّة قانتاً للّه حنيفاً جامعاً لكلّ الفضائل.

التعليقات
 
إلى أعلى إلى الخلف - Back إرسال إلى صديق طباعة
حوزة الإمام أمير المؤمنين (ع) الدينية
القائمة الرئيسية
مسائل وردود
الصوتيات والمرئيات
المكتبة المقروءة
خاص بالموقع
إســــتــبــيــــــــــــان

 

تابعــونا علـى موقع التواصل الاجتماعي


عدد الزوار
2184773

الجمعة
22-سبتمبر-2017

أضفنا للمفضلةالصفحة الرئيسية سجل الزوار عناوين الاتصال بالحوزة راسل إدارة الحوزة خريطة الموقع راسل إدارة الموقع