مقالات: الاتجاه الفكري لمدرسة الإمام الصادق (ع)      •      لماذا لم يعمل الحسين (ع) بالتقية؟      •      مواجهة الإمام الصادق (عليه السلام) للأفكار المنحرفة      •      الرقابة الإلهية في حياة الإنسان      •      الآثار الاجتماعية المترتبة على المنهج الإسلامي والوضعي      •      مسائل وردود: هل لعب الشطرنج مع الحاسوب جائز؟      •      ما هو الجزء الواجب إعفاؤه من اللحية ؟      •      ما هي (العارية)      •      حكم الشكوك في الصلاة      •      ما رأيكم في الكلام المنسوب للسيد كمال الحيدري عن مرجعية السيد السيستاني؟      •     
» النبي موسى (ع)
» موسى (ع) والعبد الصالح
» الكاتب: إعداد وتقديم: الهيئة الثقافية بالحوزة - قراءات [9860] - نشر في: 2010-05-28


كان موسى(ع) قد ادّعى بأنَّه أعلم النّاس عندما طرح عليه أحد أصحابه سؤالاً عن الأعلم، فعتب اللّه عليه بأنَّه نسب العلم إليه وحده وخاطبه بأنَّ هناك رجلاً صالحاً أعلم منه هو الخضر (ع) فطلب موسى (ع) من ربِّه أن يلتقي بذلك الشخص فأجابه إلى طلبه والتقاه موسى، ﴿ قال له موسى هل أتبعك على أن تعلّمن مما علمت رشداً (الكهف:66) فأذن العبد الصالح لموسى (ع) بمرافقته، ولكنَّه قال له إنَّك ﴿ لن تستطيع معي صبرا (الكهف:67)، ولكنَّ موسى (ع) على مرافقته والمضي في صبره إلى ما لا نهاية في سبيل الحصول على المعرفة ﴿ قال ستجدني إن شاء اللّه صابراً ولا أعصي لك أمراً (الكهف:69)، وهنا طلب منه العبد الصالح إن أراد اتباعه أن لا يسأله عن شيء ﴿ قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتّى أحدث لك منه ذكرا (الكهف:70).

وبعد ذلك بدأت مسيرة الاختبار العملي للنبيّ موسى (ع) ﴿ فانطلقا حتّى إذا ركبا السفينة خرقها (أحدث فيها ثغرة) وهنا تصدّى له موسى (ع) ورأى أنَّه يريد إغراق أهلها واعتبر أنَّ ما قام به شيئاً منكراً، فردّ عليه العبد الصالح، ليذكّره بما اتفقا عليه ﴿ قال ألـم أقل إنَّك لن تستطيع معي صبرا (الكهف:72)، وهنا التفت موسى (ع) إلى بأنَّه قد خالف ما كان عاهده عليه من الالتزام بالصمت وضرورة الصبر على ما يريد أن يتعلّمه وطلب منه أن لا يؤاخذه بما جرى ﴿ قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا تحملني ما هو فوق طاقتي ﴿ ولا ترهقني من أمري عسراً (الكهف:73).

وبدأ الاختبار الثاني في قتل الغلام الذي كان أكثر دهشة وإنكاراً من الاختبار الأول واعتبر أنَّ ما يقوم به العبد الصالح هو جريمة وأنَّه يقتل النفس الزكية التي حرّم اللّه قتلها، فانطلقا حتّى إذا لقيا غلاماً فقتله قال أقتلت نفساً زكية بغير نفس لقد جئت شيئاً نكراً (الكهف:74)، وأجابه العبد الصالح بهدوء ليذكّره من جديد بما كانا قد اتفقا عليه ﴿ قال ألـم أقل لك إنَّك لا تستطيع معي صبرا (الكهف:75)، وهنا شعر موسى (ع) بالحرج الشديد لمخالفته للمرة الثانية ﴿ قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصحبني قد بلغت من لدني عُذرا ووافق العبد الصالح على الاستمرار معه.

وبدأت التجربة الثالثة أثناء وصولهما إلى قرية، وكان الجوع قـد أخـذ منهما مأخـذه فرفض أهل القرية استضافتهما، وبين هم في هذا الوضع ﴿ فوجدا فيها جداراً يريد أن ينقض وينهدم فبادر العبد الصالح إلى القيام بتثبيته، ولـم يعجب هذا العمل موسى (ع)، ﴿ وقال لو شئت لاتخذت عليه أجراً وهنا نفد صبر العبد الصالح، ولـم يستطع موسى (ع) أن يقدّم اعتذاره للاستمرار معه ﴿ قال هذا فراقٌ بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لـم تستطع عليه صبرا (الكهف:78).

وبالفعل فقد أجاب العبد الصالـح على علامات الاستفهام التي ارتسمت في مخيلة موسى (ع)، وكان تأويلها كما يلي ﴿ أمّا السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كلّ سفينة غصباً * وأمّا الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغياناً وكفراً * فأردنا أن يبدلهما وبهما خيراً منه زكاة وأقرب رُحماً * وأمّا الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنـزٌ لهما وكان أبوهما صالحاً فأراد ربُّك أن يبلغا أشدّهما ويستخرجا كنـزهما رحمة من ربّك وما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لـم تستطع عليه صبراً (الكهف:79ـ82).

التعليقات
 
إلى أعلى إلى الخلف - Back إرسال إلى صديق طباعة
حوزة الإمام أمير المؤمنين (ع) الدينية
القائمة الرئيسية
مسائل وردود
الصوتيات والمرئيات
المكتبة المقروءة
خاص بالموقع
إســــتــبــيــــــــــــان

 

تابعــونا علـى موقع التواصل الاجتماعي


عدد الزوار
2786007

السبت
15-ديسمبر-2018

أضفنا للمفضلةالصفحة الرئيسية سجل الزوار عناوين الاتصال بالحوزة راسل إدارة الحوزة خريطة الموقع راسل إدارة الموقع