مقالات: التكامل الاجتماعي وأثره في ظهور الحجة عليه السلام      •      تفسير: "وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ... / الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ..."      •      ملامح عصر الإمام العسكري (ع) - الثقافة      •      لماذا لم يعمل الحسين (ع) بالتقية؟      •      بيان الأحكام وتفسير القرآن في مدرسة أهل البيت      •      مسائل وردود: حكم الجنابة للمجنون      •      هل ما يدعيه "أحمد الحسن" بشأن الحجة صحيح؟      •      ما المقصود بالرضا في القرآن ؟      •      قبول التوبة      •      ماهو المستحب، المكروه والمحرم إزالته من شعر الجسم؟      •     
» كيف نبتعد عن المعصية؟
» كيف نبتعد عن المعصية - مقدمة
» الكاتب: السيد عبدالكريم الحسيني القزويني - قراءات [10386] - نشر في: 2012-02-01


كيف نبتعد عن المعصية

السيد عبدالكريم الحسيني القزويني

 

كيف نبتعد عن المعصية؟؟

          الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد أنبيائه وخاتم رسله سيدنا وجدنا محمد (ص)، وعلى آله الأئمة القادة الميامين..

 

أخي القارئ:

          ظهرت في الآونة الأخيرة على بعض مجتمعاتنا واجتماعاتنا بعض التسامحات اللاأخلاقية، من الغيبة، والنميمة والافتراء على بعضنا البعض، من دون مخافة وتورع وتدقيق، وهذا مما يسبب لنا أمراضًا نفسية وأزمةً أخلاقية في قلوبنا، فتكون عشًا لعناكب الشياطين، وأقوال المفرقين وطعمة للطامعين والمغرضين..

 

عوامل تفشي هذه الأمراض:

1.     عدم التزود بالعلم النافع المؤثر في الفكر والعمل.

2.     عدم معرفة المعصية وتشخيص الذنب؛ مما يسبب ارتكابها.

3.     الاستهانة بالذنوب الصغير، والإصرار على ارتكابها وتقليل خطرها في النفس؛ وهذا مما يؤدي بالإنسان لاستعمال المعاصي وارتكاب الذنوب.

4.     الابتعاد عن الله تعالى، وكلما ابتعد الإنسان عن الله ولج في الذنوب ووقع في المعاصي.

5.     القرب من الشيطان، وكلما قرب الإنسان من الشيطان ابتعد عن الله، وهانت عليه المعاصي وارتكاب الجرائم.

 

ما هو علاج هذه الأمراض؟

          هذه بعض العوامل اليسيرة من الأمراض المعدية التي توقع الإنسان في المعاصي وارتكاب الذنوب، فإذا أراد الإنسان أن يتحرر من قيودها وآثامها والتخلص منها، فلا بد له من المبادرة للعلاج واستئصال هذه الغدد الشيطانية المتمركزة في النفس، وأما طريقة علاجها فما يلي:

         أ‌-         التزود بالعلم النافع المفيد لنمو فكر الإنسان وزيادة وعيه ومعلوماته.

       ب‌-       الاجتناب عن الذنوب الصغيرة ومعرفة خطورتها؛ لأنها تؤدي بالإنسان إلى ارتكاب الذنوب والكبائر؛ لأن الإصرار على الصغائر يؤدي لارتكاب الكبائر، ومن المعلوم أن الإصرار على المعصية يُعد من الكبائر أيضًا، فإذا اجتنب الإنسان عن الصغائر ابتعد عن الكبائر.

       ت‌-       الابتعاد عن الشيطان وحبائله؛ فإنه يُبعد الإنسان عن المعصية والذنب ويتقرب من الله تعالى.

       ث‌-       القرب من الله تعالى؛ لأن الإنسان إذا اقترب من الله ابتعد (أتوماتيكيًا) عن الشيطان ومعاصية ووسائله. والابتعاد عن الشيطان هو بالملازمة يكون قريبًا من الله، والقريب من الله يبتعد عن المعاصي ويفر من الذنوب، وكلما ازداد الإنسان قربًا من الله ابتعد عن المعصية.

       ج‌-       الوعي والعقل؛ فالإنسان الواعي العاقل هو الذي يفكر بالعواقب، ويتجنب سخط الله وغضبه؛ لأن الدنيا كما يقول مولانا أمير المؤمنين (ع) : { إنما الدنيا دار مجاز، والآخرة دار قرار، فخذوا من ممركم لمقركم، ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم}.

وروري عن النبي (ص):

          أنه مر بمجنون فقال ماله؟ فقيل أنه مجنون، فقال (ص): بل هو مصاب، وإنما المجنون من آثر الدنيا على الآخرة، فالإنسان العاقل هو الذي يتجنب المعاصي ويبتعد عن الذنوب؛ لأن عقله يصونه من هذه المآثم والجرائم.

          وعلى هذا فقد سُأِلَ النبي (ص):

          - مال العقل يا رسول الله؟

          - فقال (ص): العمل بطاعة الله، وإن العمال بطاعة الله هم العقلاء.

 

          ولقد أجاد وأشاد الشاعر بقوله:

صائن العقل يصان

ولقد ضاع مضيعه

مشرق العقل مضيء

ساطع النور سطيعه

حصن ذي العقل حصين

في ذري العز منيعه

فاز بالطوبى من العقل

إلى الله شفيعه

بارك الله على العقل

ونجى من يطيعه

 

وبقراءة هذه الوريقات القليلة سوف تتضح لنا هذه الأمراض الروحية، وكيفية علاجها، وطرق وقايتها والتخلص منها نهائيًا، وتكون فيها الإجابة الوفية المختصرة على هذا السؤال، وهو كيف نستطيع أن نبتعد عن المعصية وكيف نتخلص منها؟ وما هي الوسائل التي نتكئ ونعتمد عليها في هروبنا من المعصية وفرارنا من  الذنب؟

          وبالأخير: عصمنا الله بالتقوى وجعل الآخرة خيرًا لنا من الأولى..

 

عبد الكريم الحسيني القزويني

التعليقات
 
إلى أعلى إلى الخلف - Back إرسال إلى صديق طباعة
حوزة الإمام أمير المؤمنين (ع) الدينية
القائمة الرئيسية
مسائل وردود
الصوتيات والمرئيات
المكتبة المقروءة
خاص بالموقع
إســــتــبــيــــــــــــان

 

تابعــونا علـى موقع التواصل الاجتماعي


عدد الزوار
2700331

الثلاثاء
16-أكتوبر-2018

أضفنا للمفضلةالصفحة الرئيسية سجل الزوار عناوين الاتصال بالحوزة راسل إدارة الحوزة خريطة الموقع راسل إدارة الموقع