مقالات: البحث العقدي: بين الشك والتقديس      •      فلسفة السجود لله تعالى      •      الطوفان وصنع السفينة      •      الإمام العسكري (ع) شعاعٌ نحو الارتقاء      •      كلمة الجمعة: الركائز التي ارتكزت عليها ثورة الإمام الحسين (ع)      •      مسائل وردود: هل يعتبر بلع الريق من المفطرات؟      •      صيام البنت حديثة البلوغ      •      حكم إمام الجماعة غير المعمَّم      •      هل ما يدعيه "أحمد الحسن" بشأن الحجة صحيح؟      •      قبول التوبة      •     
» مقالات عقائدية
» حقيق علمي في قصة مسجد (الصبور)
» الكاتب: سماحة الشيخ سعيد المادح - قراءات [10075] - نشر في: 2017-03-23


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعداءهم.

 

نبذة عن المسجد:

أسماؤه:

١- يقال كان اسمه مسجد الوطية (نسبة الى "وطية" يقال أنها كانت بالمقربة منه، والوطية: هي مصطلح شعبي يطلق على أثر لقدم إنسان، وينسب لأقدام الامام المهدي (عج) كما هو شائع بين عموم الناس، ومساجد الوطية كثيرة منتشرة في مختلف مناطق البحرين، ويبنى لها سور صغير من دون سقف ولا باب، كما شاهدت ذلك في السابق في منطقتنا جدحفص وغيرها، ولقد وقفت على عشرة مساجد للوطية حاليا، وقد أعيد بناء أغلبها مع التسقيف).

٢- يقال مسجد الصبور.

٣- يقال مسجد الشيخ محسن الصبور (نسبة إلى بانيه كما يقال).

 

موقعه:

يقع المسجد في أطراف قرية (بلاد القديم)، في قرية صغيرة اسمها (الزنج)، وهي قرية ساحلية سابقا قبل دفن البحر وكانت تطل على (خليج توبلي)، وربما لا تتجاوز مائتان منزل، وهي تقع غرب مدينة المنامة.

 

تاريخ تأسيسه: قديم ومجهول.

 

مساحة البناء:

هو الآن في زماننا وبعد أن أعيد بناؤه بتاريخ (١٦-١٠-٢٠٠٩م) عبارة عن مسجد صغير بمساحة تقريبية: الطول: ٦متر × العرض: ٦متر × الارتفاع: ٣متر.

 

التصميم:

يتألف البناء من طابقين، طابق أرضي مسقوف وجزء منه داخل في جوف الارض (سرداب) وله نوافذ بارزة على سطح الأرض، ويرتفع سقف هذا الطابق عن سطح الارض بحدود مترين وربع تقريبا اذا حسبنا ارتفاع الشارع وردمه -ولا يبعد أنه نفس ارتفاع سور المسجد القديم فقد قال لي الحاج علي مال الله أنه رأى سوره سابقا عندما كان مبنيا من الطين على ارتفاع مترين تقريبا-، وأما الطابق الثاني فهو مرتفع عن الارض بما يقارب المترين، وله درج، وقد بُني على سقف المحراب قبة صغيرة ذهبية اللون، وفي الزاويتين الاماميتين من جهة القبلة بُنيت منارتان صغيرتان، وترك الباقي بلا تسقيف.

 

ملاحظة:

يوجد في منطقة الزنج ٩ مساجد مسجلة بالاوقاف، وأحدها مسجد الصبور.

 

 

القصة المدونة وتشريحها:

نص القصة كما نقلها الطباطبائي (وهو أول من دوَّن هذه القصة ونشرها سنة ١٩٩٩م):

"103- مسجد في البحرين يكشف سقفه حتى يظهر الحجة (ع): ومن علامات الظهور قضية مسجد صبور في البحرين في قرية الزنج. إذ رأى الشيخ البجلي شخصاً عليه آثار الهيبة والجلالة يصلي في خربة فقال له تفضّل إلى المسجد وصلّ هناك قال: لا إنَّ هذا مسجد في الأصل فأمر أهل القرية أن يبنوا هذا المسجد فقال من أنت يا شيخ؟ قال: أنا صاحب الأمر فتمسك به وقبل يديه فقال: له دع عنك هذا وخط له المسجد وحدوده قال يا مولاي إنّ أهل القرية يتّهموني بطلب الصدقة لنفسي إنّ طلبت المال لبناء المسجد فما العلامة التي أدفع فيها تهمتهم؟ قال: العلامة أن هذا لا يقبل التسقيف مادمت غائباً فبنوا المسجد وحاولوا تسقيفه وإذا بسقف المسجد ينقلع كالغطاء من العلبة فاتهمت الحكومة الشيعة بالكذب فسلّطوا الشرطة وسقفوا المسجد بأقوى ما أمكن دفعاً لهذه الكرامة وتكذيباً للشيعة ووضعوا الحرس حتى لا يهدمه أحد وإذا بالحرس يضرب عليهم النعاس ويصبح الصباح وإذا بالمسجد قد انقلع سقفه وانقلب إلى الجانب الآخر كأنه غطاء علبة وبقي حتى اليوم وحتى ظهور الحجة (ع)" كتاب: مائتان وخمسون علامة حتى ظهور الإمام المهدي (ع)، تأليف: السيد محمد علي الطباطبائي، نشر: مؤسسة البلاغ – بيروت، الطبعة : الاولى 1999، عدد الصفحات: 246.

 

 

تشريح القصة:

توطئة

بنظرة علمية موضوعية نجد أن القصة تتألف من جزئين:

١- أحداث ومجريات القصة.

٢- نص كلام منسوب للإمام المنتظر(ع).

 

والجزء الأول له أدوات علمية لإثباته أو نفيه، وهي تختلف عن أدوات الجزء الثاني.

 

فالاحداث التاريخية تبحث في علم التاريخ، ولها وسائل وأدوات تختلف عن البحث في نص كلام المعصوم المعبر عنه علميا بــ(الرواية) حيث يبحث هذا الأخير في علم الرواية والدراية وعلم الرجال وعلم الأصول والفقه.

 

وحيث أن كلام المعصوم تترتب عليه أحكام فقهية وعقائدية، ويعبِّر عن رأي الدين وحكم الله عزوجل، فإنه يجري التعامل معه بأقصى درجات التثبُّت والتأكُّد من صدوره "نصا" وبالدقة في ألفاظه وكل كلمة وحرف فيه، ويجري التأكد من وثاقة وصدق من نقل هذا الكلام عبر آليات علمية تخصصية ليس هذا محل عرضها.

 

كل ذلك من أجل أن نصل إلى العلم والدليل العلمي بصدور هذا الكلام عن الإمام؛ ليصُحّ بعد ذلك نسبته إلى الدين وإلى الله سبحانه، فنقول أن هذا حكم الله تعالى في هذه القضية أو تلك، فالمسألة خطيرة والتهاون فيها يوجب العذاب الأليم، فما أعظم جريمة التقوُّل على الله عز وجل بغير (علم)، قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾(1).

 

وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (2).

 

من هنا فإنه حتى لو جرى التساهل والتسامح في نقل مجريات القصة كحدث لا يتصل بتكاليف شرعية إلزامية، إلا أنه لا يجوز التساهل في نسبة "نص كلام" إلى الإمام المعصوم (ع) بدون علم ولا بينة.

 

والآن فلنشرِّح القصة لنرى هل تفيد علما يُعتمد عليه، أم لا.

 

التشريح:

١- هذه القصة لا وجود لها بتاتا قبل عام ١٩٩٩م، كما شهد بذلك الثقاة من أهل الزنج في شهادات موثقة لدينا وسنذكرها لاحقا، ويكفي دليلا أن كل من دوَّن تاريخ البحرين لم يذكر أي شيئ عنها بتاتا، فهذه القصة لم يسمع بها أهل الزنج ولا أهل البحرين إلا بعد أن دُوِّنت في زماننا في عام ١٩٩٩م على يد شخص اسمه: السيد محمد علي الطباطبائي -كان يعيش في سوريا منذ عام ١٩٨٠م، وحاليا مستقر في لندن-، وعلاوة على أن الطباطبائي ليس من أهل البحرين، فإنه لم يذكر حتى اسم من روى له هذه القصة، وإنما ذكرها ضمن الكثير من القصص التي سمعها من هنا وهناك وضمّها الى كتابه، وكثير منها بلا مصدر ولا مستند، كما أن المؤلف نفسه لا يدَّعي صحتها، بل يقول صريحا في مقدمة الكتاب: "أن الحوادث المذكورة ربما لم تقع ولا تقع"، ويقول أنه نقلها من باب التسامح وعدم التثبّت في المسائل التي لا يترتب عليها حكم شرعي إلزامي (واجب أو محرم)، وقد صرّح بذلك في المقدمة أيضا، قال: "مع أني لم ألتزم بيني وبين الله (تعالى) بصحّة التحليلات للأحاديث المذكورة وتطبيقها على الحوادث التي أتذكرها وإنما تطبيقي لمجرد الاحتمال.

 

والواقع أنه لا يستطيع معرفته ويطبق الأحاديث المذكورة هنا عليه حتى أفذاذ العلماء بالتاريخ لأن كثيراً ما يفهم الباحث من حديث الإمام حادثة معيّنة والإمام (عليه السلام) قصد غيرها فليعلم ذلك أصدقاؤنا القرّاء ولا يسرعوا بالرد والنقد وإنما العصمة لله وأوليائه فقط.

 

 ثم أن الحوادث المذكورة في  ربما لم تقع ولا تقع لأنه ﴿يمحو الله ما يشاءُ ويُثبتُ وعندهُ أمُّ الكتابِ﴾(3) إلاّ علامات قليلة تعدّ من الأمر المحتوم الذي لا يتغيّر في تقدير الله (تعالى). كما أنه قد تعارف عند الفقهاء (رحم الله الماضين منهم وحفظ وسدد الباقين) قاعدة التسامح في أدلة السنن وإسناد الأمور غير اللزومية أي غير التكاليف الواجبة والمعاصي المحرمة. فيثبتون الاستحباب والكراهة والاباحة وفضائل الأنبياء والأولياء وحياتهم ومصائبهم ومثالب أعدائهم، بأحاديث بعضها غير مسندة عن صحاح وثقات الرجال".

 

ثم لم ينقل القصة أحد عن الطباطبائي سوى محمد باقر ابن ملا محمد علي الناصري، فقد نقل هذه القصة عن كتاب ٢٥٠علامة للطباطبائي نفسه، ودوَّنها كما هي في كتابه (المزارات في البحرين)، ثم جاء الموقع الالكتروني للاوقاف الجعفرية التي تديرها السلطات الحكومية ونقل القصة عنه، فالمصدر واحد لا غير، ثم جاءت صفحات العوام على الانترنت ونقلت القصة عن نفس المصدر بل وأضافوا زيادات لم يقلها أحد، فدائما تنسب القصة لكتاب ٢٥٠علامة للطباطبائي، لا غير.

 

٢- قد يقال أنَّ أهل البحرين أميُّون لا يعرفون الكتابة ولذلك لم يدونوا القصة.

ولكن يلاحظ على ذلك أن البحرين لم تخل من العلماء عبر كل العصور، وكل دواعي التدوين متوفرة، فالبحرين في طول تاريخها معروفة بالولاء لأهل البيت (ع) والعشق للإمام المنتظر (عج)، وعلماؤها يهتمون بتدوين الكرامات، فمثلا الفقيه الكبير والمحدث الشيخ يوسف البحراني (قدس سره) دوَّن قصة الشيخ ابو رمانة بالتفصيل، فمثل هذه الكرامات لا يترك تدوينها كل هذه السنون لو كان لها وجود، أو كانت منقولة -ولو مشافهة- عن أشخاص يُعتنى بقولهم.

 

 ٣- الشخص الذي تُنسب له دعوى اللقاء بالإمام (ع) والمسمى بــ(الشيخ البجلي) مجهول من كل النواحي، فلا يُعرف عنه شيء، وليس له أثر، والغريب أن يتشرف شخص بلقاء الإمام الحجة (ع)، وتجري على يديه كرامة باهرة بهذا الحجم، ثم لا يكون له مقام ولا أي أثر، والذي يعرف تاريخ البحرين وطبيعة أهلها يرى ذلك أمرا مستحيلا، فالبحرين خلّدت كل الصالحين وأصحاب الكرامات، وبنت على قبورهم مساجد ومزارات، يتوافد اليها الناس جيلا بعد جيل، مثل: مسجد الشيخ أبو رمانة في القرن العاشر، ومسجد الشيخ صعصعة سنة ٥٦ هجرية، ومسجد الشيخ ابراهيم الاشتر ٧١هجرية، ومسجد الشيخ عمير المعلم من القرن الأول الهجري، والشيخ سبسب، والشيخ داوود بن شافيز، وغيرهم.

 

ففي البحرين ماشاء الله من القبور والمزارات للصالحين والأولياء حفظت طوال التاريخ، وخصوصا من كانت له أدنى علاقة بأهل البيت (عليهم السلام).

 

ولسائل بعد ذلك أن يسأل: أين قبر (الشيخ البجلي)، وأين مزاره؟ لا يوجد أي أثر!

 

فكيف اختفى كل أثر لصاحب الكرامة الباهرة بحسب القصة وهو (البجلي)؟!

وكذلك الحال بالنسبة الى (محسن الصبور) الذي ادعى البعض لاحقا أنه صاحب القصة -وكل يوم تُلصق القصة في رجل!!-، فإنه لا أحد من أهل الزنج ولا من أهل البحرين يعلم عنه شيئا، وليس له مزار ولا ذكر له بين علماء البحرين، ولا بين غير العلماء، ولا في كل تاريخ البحرين وتراثه، سوى كلمة واحدة: يُنسب له بناء المسجد.

 

٤- المذكور في القصة أن (البجلي) عندما التقى بالامام (ع) وأمره الامام بدعوة الناس لبناء المسجد رد عليه قائلا: "يا مولاي إنّ أهل القرية يتّهموني بطلب الصدقة لنفسي إنّ طلبت المال لبناء المسجد فما العلامة التي أدفع فيها تهمتهم؟"!!

وهذا الرد عجيب للغاية وغير معقول، فتصوّر لو أنك مكان هذا الرجل وقد طلب منك الإمام أن تدعو أهل قريتك لبناء مسجد، فماذا سيكون جوابك؟ الشيء المعقول أن تقول: يا مولاي إن الناس لن تصدق بأنك يا سيدي من أمر بذلك إلا بعلامة، فأعطني علامة ليصدقني الناس. هذا معقول.. وأما أن تقول أعطني علامة فإن الناس يتهموني بجمع الصدقات لنفسي، فهذا عجيب جدا! فهل أنت مخادع بنظر الناس وصاحب سوابق ولا يثقون بك؟! وهل الإمام يكلِّف شخصا لا يثق به الناس لهذه الدرجة؟!

 

٥- القصة تقول أن الشرطة سقفت المسجد وأقامت حراسات حتى لا يهدمه أحد، وذلك لتكذيب الشيعة، فهل القضية تستدعي كل هذه الجَلَبة؟! مجرّد مسجد بناه بعض الشيعة في أطراف قرية  من دون سقف، وادعوا أن الامام الغائب طلب ذلك وانتهت القصة، وما أكثر القصص التي كانت ولازالت رائجة بين الشيعة، فهل قامت ثورة شعبية مثلا، أو كان (البجلي) قائدا للشيعة وتخشى الحكومة التفاف الناس حوله؟ مجرد شخص مجهول (يخاف أن يتهمه الناس بجمع الصدقات) بحسب القصة، ولا أحد يعرف عنه شيئا إلى يومنا هذا!

 

تشريح النص المنسوب للإمام:

 

تضمنت القصة فقرة نصية تُنسب للامام الحجة (ع) وهي: (إنّ هذا المسجد لا يقبل التسقيف ما دمت غائباً).

 

وكما قلنا سابقا لا يمكن التساهل مع "نص كلام" ينسب للامام المعصوم، وخصوصا إذا اراد شخص أن يبني عليه حكما شرعيا أو عقيدة، فضلا عن أن يهدم به الثابت من الدين والمعتقد.

 

ويلاحظ على هذا النص:

أولا: لا يوجد طريق علمي لإثبات هذا النص المنقول في القصة، ويكفي في انعدام الطريق العلمي أن الناقل الوحيد لهذه الفقرة عن الامام وهو (البجلي أو محسن الصبور كما ادُّعي لاحقا) هما شخصيتان مجهولتان تماما ولا أحد يعرف عنهما شيئ على الإطلاق، وقد سألت أهل الزنج وكبار الباحثين المتخصصين في تاريخ البحرين وتراثة، والعلماء الأعلام في البحرين، وبحثت في (النت) فلم أجد أي أثر لهما، فكيف ننسب للإمام كلاما ينقله -حصرا- شخصٌ مجهول؟ إنه قول بغير علم، وهو من أعظم المحرمات والكبائر في الدين.

 

وثانيا: لو سلّمنا -جدلا- أن الإمام قال كلاما ما لشخص ما، ولكن هل الذين نقلوا القصة عنه نقلوها كما هي، ونقلوا النص المنسوب للإمام منضبطا من دون زيادة أو نقصان؟

 

هنا لا طريق لنا للعلم أيضا، فالنص لم ينقل إلينا بطريق معتبر، ومع ذلك فلو افترضنا وجود نصٍّ ما في زمان ما، فما يدرينا هل كان النص مثلا: (أن المسجد لا يقبل التسقيف)، ثم أضاف البعض (ما دمت غائبا)، أو أنه كان بهذه الصيغة: (ان المسجد لا يقبل التسقيف في زمانكم) ثم فهم البعض من هذا الكلام أنه لن يتسقف إلا في زمن ظهور الإمام، فنقل الكلام محرفا بحسب فهمه، أم غيرها من الاحتمالات فالباب مفتوح على مصراعيه. وإنك لتجد أن عموم الناس من غير أهل الرواية الثقاة لا يضبطون النصوص في الغالب، فترى الكلام الواحد ينقله الناس بألف صيغة رغم أنه قيل اليوم أو قبل أسبوع، فما بالك بكلام وقصة يُفترض أنها منقولة منذ سنوات وليس لها أي مستند معتبر.

 

ثالثاً: لو تنزّلنا واعتمدنا على هكذا نقولات يتناقلها عموم الناس، فإنه أيضا لا سبيل لإثبات هذا النص؛ لأن أهل قرية الزنج والثقاة من كبار السن أنفسهم ينفون ويكذِّبون هذه القصة من أساسها فضلا عن النص الذي تضمنته، كما سيتضح في نهاية المقال.

 

أخيرا: فإن ناقل القصة -الطباطبائي- لم يذكر حتى اسم من حكى له القصة، فما يدرينا، فلعل أحد الدجالين قصّها عليه ليدوّنها من أجل أن يخرج بعد ذلك ببدعة وكذبة أخرى تتأسَّس وتبتني عليها، خصوصا وأننا نعلم بوجود دجال (بحراني) كان معه في سوريا في نفس الفترة وتحديدا منذ عام ١٩٩١م، وقبل نشر القصة عام ١٩٩٩م، وهو نفسه قد خرج لنا اليوم ببدعة تبتني على أساس هذه القصة، ولدينا قرائن قوية جدا على أنه هو نفسه الذي نسج هذه القصة ورواها للطباطبائي، ونكتفي حاليا بهذه القرينة التي ذكرناها.

 

وبالنتيجة: لايمكن الاعتماد على هذا النص ولا هذه القصة، ولو اعتمدنا هكذا طرق لضاع العلم وانطمست الحقيقة، ولما بقي من الدين باقية.

 

هنا سؤالان يطرحان:

سؤال(١): لماذا سكت العلماء عن هذه القصة مادامت محاطة بكل هذه الشبهات؟

الجواب: إن هذه القصة لا وجود لها أساسا قبل عام ١٩٩٩م، أي قبل أن يأتي بها ناقلها كما أسلفنا وسنضيف لاحقا، فعن أي شيء يتحدث العلماء؟! ثم إن ديدن العلماء أن لا ينشغلوا بصغائر الأمور، فطالما أن القصة لم تمس العقيدة والدين بضرر فإنهم لا يهتمون بها، فما أكثر القصص التي لا اعتبار لها، ولقد اكتفى العلماء بعدم تدوين شيء منها في كتبهم، وهذا بحدِّ ذاته موقف عملي يدل على أنهم لا يرون لها أي قيمة، ولكن حين يأتي شخص ويريد أن يهدم ثوابت العقيدة، ويثبت بدعًا ما أنزل الله بها من سلطان، اعتمادا على هذه القصة المهلهلة، فإن المسألة تختلف، ولذلك انبرى العلماء الآن لبيان الحق ودحض الأباطيل.

 

سؤال(٢): لماذا بقي المسجد من دون سقف طوال هذه السنوات إلى يومنا هذا؟

أولا: ليس هذا المسجد الوحيد في البحرين الذي بقي لسنوات بل عقود من دون سقف، فالمساجد غير المسقفة منتشرة في مختلف قرى البحرين منذ القدم، بل وفي أيامنا هذه أيضا، فهي تمثل (ظاهرة) وليست حالة استثنائية، ومن يعرف طبيعة البحرين وتاريخها، يعرف أنه كانت تبنى مساجد صغيرة مفتوحة بين المزارع في أطراف القرى، وبالقرب من سواحل البحر، من دون تسقيف أو بجعل عريش من السعف كسقف على جزء منها، وتكون عادة بلا أبواب؛ وهي تبنى للعاملين في المزارع والصيد ولعابري الطريق، أو للاصطياف في موسم الصيف فيما يُعرف بـــ(مساجد المضاعن)، حيث كان الناس في السابق يخرجون من قراهم في أيام القيظ ويقيمون عند المزارع، فكل مجموعة من العوائل تقيم في موقع، وتسمى هذه المواقع شعبيا بــ(المضاعن)، ويبنون لهم مسجدا صغيرا، فهي مساجد غير رئيسية، ولا حاجة أساسا لتسقيفها، فالمساجد الرئيسية تحوطها داخل القرى وبالعشرات. (لاحظ الصور المرفقة لنماذج من ظاهرة المساجد غير المسقفة)، بل حتى المساجد الرئيسية في البحرين سابقا -قبل مجيء الكهرباء ومكيفات التبريد-، لا تسقف بصورة كاملة؛ وذلك نظرا لطبيعة مناخ البحرين، كما أن ذلك هو الموافق لسنة رسول الله (ص)، فتسقيف المساجد مكروه شرعا، بل إن الامام المنتظر (عجل الله فرجه) سيحيي هذه السنة ويهدم سقوف المساجد كما ورد في الروايات، وليس العكس، بل ورد أنّ أوّل عمل يبدأ به إمامنا صاحب العصر والزمان (عج) هو هدم سقوف المساجد:

 

روى الصدوق رضوان الله عليه في الفقيه: عن أبي جعفر عليه السلام: "أول ما يبدأ به قائمنا سقوف المساجد فيكسرها، ويأمر بها فيجعل عريشا كعريش موسى"(4).

 

ثانيا: ربما ارتبط هذا المسجد بشيء أوجب ترك تسقيفه، كأن تكون له (وقفية) مثلا بعدم التسقيف، فتوارث الناس عدم تسقيفه وبطبيعة الحال فإنه مع تعاقب الأجيال يُنسى أنّ سبب ذلك هو الوقفية، أو ربما ارتبط التسقيف بحادثة ما، مما دعا الناس للاحتياط رغم عدم علمهم بواقع السبب، فمن يعرف طبيعة شعب البحرين عن قرب يعلم أنه ميّال للاحتياط في مثل هذه القضايا التي ترتبط بالمساجد والمآتم وما شابه، ولذلك مثلا حافظوا على (الوطيات) رغم عدم علمهم بأساسها وقصتها، فيكفي أن يكون هناك احتمال ولو ضعيف جدا ليحتاط الناس في الأمر، ولكن لو سألتهم عن حقيقتها لأجابوك: لا نعلم، ولكن يُقال أنها وطية الامام (عج)، وما يضرنا لو حفظناها وبنينا عليها مسجدا يُعبد فيه الله تعالى. وهكذا تعامل الناس مع مسجد الصبور -ونحن منهم- فإننا لا نعلم بحقيقة السبب، ولم نسمع بهذه القصة التي ألفها الطباطبائي إلا حديثا، ولم نشهد وقوع حدث من هذا القبيل، ولم يصل إلينا شيء بطريق معتبر، ولكن ماذا يضرنا لو بقي المسجد من دون سقف، حاله حال الكثير من المساجد غير المسقفة والمنتشرة في مختلف قرى ومناطق البحرين، كما أن هناك العديد من المساجد المجاورة التي تغنينا، ثم إن عدم التسقيف مندوب شرعا وموافق للسنة.

 

وهذا الكلام لا مشكلة فيه ولا إشكال، وأما التقوّل على الامام (عليه السلام)، وادعاء أن المسجد لا يمكن تسقيفه إلا إذا ظهر الامام (عج)، استنادا لقصة غير ثابتة، وكلام غير معلوم الصدور عن الإمام (ع)، والتأسيس على ذلك ببدعة تهدم العقائد الثابتة في الدين بأقوى البراهين الدامغة، فهذا ما لا يقبل به من له أدنى حظ من دين أو عقل.

 

تشريح الاحتمالات لمنشأ القصة

القصة لا يخلو حالها من احتمالين لا ثالث لهما:

١- الاحتمال الأول: أن لا يكون لها أصل ولا أساس، فتندرج تحت القاعدة المعرفية: (رُبَّ مشهورٍ لا أصل له)، فهناك الكثير من القضايا والقصص والاساطير ليس لها أساس وإنما اشتهرت بين عموم الناس وتحولت عند الكثير منهم إلى حقيقة مطلقة، وبالمناسبة فإن الموقع البحراني التراثي (سنوات الجريش) قد نشر الكثير من القصص التي كانت رائجة في تاريخ البحرين لسنوات متأخرة، والتي كان يصدقها الكثير، من قبيل قصة (اليد الحمراء)، وغيرها من القصص التي صدقها الناس، وظلت تثير الرعب والخوف في قلوبهم جيلا بعد جيل، وهكذا كل الأمم والشعوب لديها قصص من هذا القبيل لا أصل لها ولا أساس.

 

٢- الاحتمال الآخر: أن يكون للقصة منشأ، ولكن لم يُنقل إلينا كما هو، بل نالت منه عوامل الزمن، وألسن الناس فتم تحريفه، ولم ينقل بدقة، فإن تناقل الكلام على ألسن العوام يؤدي بطبيعة الحال إلى إضافة زيادات لا أصل لها لتكتسب القصة تأثيرا أكبر في النفوس، كما هو ديدن الكثير في مثل هذه القضايا، ولذلك لم تصل إلينا القصة الأصلية، بل وصلت قصة أخرى مُحرَّفة تحوطها الشبهات من كل جانب.

 

وبناء على فرضية وجود أصل لهذه القصة، فيأتي السؤال: ما هو أصل القصة ومنشؤها؟

حقيقة القصة ومنشؤها:

هنا يمكن أن نحتمل ألف احتمال في المنشأ الحقيقي للقصة، ولكني ذهبت الى قرية الزنج وسألت بعض أهلها وكبار السن فيها فالتقيت الحاج علي بن أحمد مال الله (٧١عاما)، وهو من الوجوه الإيمانية المشرقة في منطقة الزنج (وهو والد سماحة الشيخ جواد -حفظه الله تعالى-)، وكان اللقاء بحضور متولي المسجد الأخ ميرزا أحمد علي القُبيطي، فوجدت من قابلتهم مجمعون على تكذيب القصة التي نقلها الطباطبائي، فهم مجمعون على النفي بضرس قاطع لقضية لقاء شخص بالامام ودعوى أمره (ع) ببناء المسجد، وأنه جعل له علامة بأن المسجد لا يقبل التسقيف، وإلى آخر ما هو مسرود في قصة الطباطبائي، نعم ينفون ذلك جملة وتفصيلا، ويقولون لم نسمع بذلك بتاتا من آبائنا وأجدادنا، وأن ذلك (افتراء) -بنص العبارة-، وإنما المعروف في المنطقة أن المسجد لحد الآن لم يسقف، ورغم مقدرتهم على ذلك، لكن هكذا توارثوا الموضوع وهو أن لا يسقفوا المسجد، كما أنهم ينفون محاولة تسقيف المسجد من قبل الشرطة أو غيرهم، كما أنهم قالوا بأنهم لم يسمعوا أصلا بشخص يدعى (البجلي) ولا يوجد في منطقتهم عائلة بهذا الاسم، ولا يعرفون شيئا عن شخصية محسن الصبور سوى أنه بنى المسجد، وقد سألتهم أين قبره؟ فقالوا لا نعلم، وسألتهم هل كان في المسجد قبر؟ قالوا: لا يوجد.

 

وقد أكد لي الحاج علي مال الله أن هذا الكلام هو ما كان عليه أهل القرية منذ القدم لأكثر من مائة عام.. وسأنقل "نص" شهادة الحاج علي بن أحمد مال الله، وهي موثقة بالصوت والصورة، وكنت قد سردت له خلاصة القصة التي نقلها الطباطبائي الذي كان يعيش في سوريا قبل استقراره في لندن حاليا، فعلّق الحاج علي قائلا:

(سمعنا واحد طلع من سوريا، ما ادري شنو عالم، يقولون أنه سوا هذي القصة، وهذي افتراء، احنا ما سمعنا من الديرة أي واحد شيء، أنا عاصرت كبار، عاصرت حجي يوسف بن علي، يمكن مات وعمره مائة سنة -الله يرحمه- ما قال، وحجي ابراهيم السباع عاشرناهم بعد ماقالوا، السادة بيت سيد أحمد، حجي راشد، وبيت حجي.. يعني عاشرنا جماعة كلهم كبار، عاشرناهم وقعدنا وياهم ماجابوا سالفة المسجد، ولا قالوا مثلا هذا ما يقبل سقف أو يقبل سقف، أو باننه واحد، أو وصَّانا الإمام نبنيه (عجل الله فرجه).. هذا الحچيالكلام ما سمعته، أنا عمري الحين واحد وسبعين سنة ما سمعت هذا الحچي، إلاّ من هيّ هذه القصة اللي صارت تالي، اللي طلّعها هذا من سوريا) يشير الى الطباطبائي.

 

ولقد كنت قبل أيام التقيت بحسن مال الله (٦٥عاما تقريبا)، وهنا اكتفي بتدوين القصة كما رواها لي، ولقد وجدته محافظا على حرمة المسجد وكرامته، ومهتما به، وكان لقائي به حين كنت خارجا من المسجد بعد معاينته، فرأيته غاضبا على بعض الشباب الذين كانوا يتمازحون بجوار المسجد وألقوا قنينة فوقعت داخل المسجد فاستشاط غضبا عليهم لانتهاك حرمة المسجد.

 

كما انه رجل لا يقرأ ولا يكتب (كما قال لي بعد ذلك)، فهو ينقل ما سمعه عن آبائه السابقين مجردا عما كُتب بعد ذلك.

 

القصة:

سألته اولا: ماقصة هذا المسجد؟

فبدأ حديثه مقهورا من الشباب، وقال: ماذا أقول، الشباب ليس عندهم ايمان وعقيدة، لقد ذهب الأولون أصحاب الايمان والدين، إن لهذا المسجد كرامة...

 

ثم قال لي: إن أهل الزنج بنوا هذا المسجد، وقد سقفوه قديما، ثم في اليوم التالي وجدوا السقف ملقى داخل مزرعة قريبة من المسجد (وأشار لي بموقعها على بعد ٥٠ مترا تقريبا)، فاستغربوا على اعتبار أنه لو أراد شخص تخريب المسجد وهدم السقف لكان سيتركه مكسرا داخل المسجد، فلماذا انخلع السقف وصار في المزرعة؟ فقالوا أن هذا المسجد لا يقبل ولا يرضى أن يسقفوه، فتركوه هكذا من دون سقف، وكانت هذه كرامة لهذا المسجد. هذه هي قصة المسجد.

 

ثم قلت له: يقولون أن الإمام المهدي (عج) قد أمر ببنائه، وأن شخصا رأى الامام فأمره أن يطلب من آبائكم بناء هذا المسجد.

 

فقال: كلا، لم يحدث ذلك، وإنما كان أحد المؤمنين العُبَّاد في القرية، وهو معروف بمواظبته على صلاة الليل في هذا المسجد، وفي إحدى الليالي وحين كان يصلي صلاة الليل وجد رجلا يصلي في المسجد وله هيبة، ولم يكن يعرفه من يكون، يقول هذا العابد المؤمن أنه انتظره خارج المسجد حتى ينفتل من صلاته، وذلك لكي يتعرف عليه فقد انجذب لهيبته، ولكن الرجل قد تأخر، فقام هذا العابد ودخل المسجد فلم يجد أحدا فاندهش، حيث أنه لا يوجد سوى باب واحد للمسجد فكيف خرج ولم يشاهده؟! فقد كان واقفا على الباب ينتظره، فكيف اختفى الرجل؟! ويقول الناس أنه ربما كان الامام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه الشريف).

 

ثم أكدت عليه: أتقول أن المسجد لم يكن بناؤه بأمر الامام؟ فقال: لا، ليس بأمر الامام(عج)، وإنما آباؤنا بنوه بأنفسهم، ولما رأوا المسجد لم يقبل بتسقيفه تركوه هكذا، فهذه كرامة للمسجد.

فقلت له: هل تكرر هذا الحادث، فهل حاولوا تسقيفه مرة أخرى فحصل نفس الشيء؟

فقال: كلا، فآباؤنا احترموا المسجد عندما رفض السقف، وهذه كرامة للمسجد فلماذا يسقفوه؟!

فقلت له: يقال أن الشرطة جاءت وسقفته بالقوة فانقلع السقف ثانية. فقال: هذا كذب، ولم يحدث أبدا.

قلت له: هل تعرف شخصا يسمى (البجلي)؟ فقال؛ لا أعرفه.

قلت له: هل توجد في منطقتكم عائلة تلقب ب(البجلي)؟ قال: لا يوجد.

-انتهت القصة-

 

أقول: على فرض صحة هذه القصة فإن مسألة السقف يمكن تفسيرها بعدة احتمالات، منها:

الاحتمال الأول: ربما كان السقف مصنوعا من السعف والحصير كما هو شائع سابقا، فاقتلعته الرياح، فالمنطقة ساحلية، ولعل الناس لا يستبعدون مثل هذا الاحتمال، ولكن حيث أن ما جرى لم يكن بفعل بشري وليس على يد انسان يريد تخريب المسجد -وإلا لكسر السقف داخل المسجد-، فلذلك لم يحملوا انخلاع السقف على أنه حدث اعتيادي ليس له دلالة، بل رأوا في ذلك علامة ورسالة غيبية بأن يتركوا تسقيف المسجد، وفهموا أن المسجد لا يقبل بالتسقيف، ولذلك تركوه من دون سقف، وخصوصا اذا فهمنا الثقافة الدينية المعمول بها سابقا وهي كراهة تسقيف المساجد شرعا، فهي تضفي صبغة شرعية على هذا الاحتمال، وتقوي فكرة العلامة والكرامة الغيبية.

 

الاحتمال الآخر: ربما كان السقف مصنوعا من اخشاب (الچندل) والحصير، فحاول بعض السراق سرقة اخشاب السقف مثلا فهو ثمين في السابق، فجاؤوا ليلا وقبل أن يجف طين البناء فاقتلعوا السقف من دون ضجيج وحملوه الى المزرعة المجاورة لتفكيكه من دون أن يراهم أحد، وربما شعروا بعد ذلك بتأنيب الضمير، أو شعروا بقدوم شخص، فتركوا السقف مكانه وغادروا، ولا يصعب حمل سقف لمسجد صغير لا تتجاوز مساحته في زماننا ٦×٦ أمتار، وخصوصا اذا علمنا أن قرية الزنج منطقة ساحلية وفيها الصيادون الذين يتمتعون بقوة بدنية شديدة.

 

وأما لماذا لم يحتمل الناس مثل هذا الاحتمال، فالجواب بديهي، فمثل هذا الحدث رغم غرابته إذا كان السقف ثقيلا، لكن لو افترضنا وقوع نفس القصة على منزل شخص من الناس لتم التشكيك في الأمر، أو اتهم عفاريت الجن بفعل ذلك، فكثيرا ماتسند الاشياء الغريبة التي تصيب الناس إلى الجن، ولكن حيث أن  القصة ارتبطت بمسجد، فإن التشكيك يكون منبوذا عند شريحة من الناس، حتى لو طرء في ذهنهم مثل هذا الإحتمال، ويكون التسرع في إضفاء صفة الكرامة والمعجزة هو المهيمن والحاكم وسيد الموقف عند البعض.. والله العالم.

 

والحمد لله رب العالمين

 

سعيد حسن محمد علي آل عبد السلام (المادح)

١٤ صفر ١٤٣٦هـ

هي مساجد تُبنى بين المزارع في أطراف القرى، وبالقرب من شواطئ البحر.
 
مسجد الوطية-قرية مقابة
 
 
 
مسجد الحجة (عجل الله فرجه الشريف) - ساحل قرية كرانة (بني حديثاً وكان أول تأسيسه عبارة عن مصلى بسور قصير
ارتفاعه نصف متر تقريباً).
 
مسجد (الوطية-الصبور) - ساحل قرية الزنج
 
مسجد الشيخ رشيد (النارجيلة) - سماهيج
 
مسجد الإمام علي (عليه السلام) - القفول
 
مسجد خويتيم - قرية المرخ
 
مسجد أبو الجريش - قرية سار
 
 
 
 مسجد مضاعن الجوابير - قرية الديه
 
مسجد جعجع - قرية جبلة حبشي
 
 
 
 
 مسجد السيد إبراهيم - قرية القلعة
 
مسجد الجواد (عليه السلام) - قرية النويدرات
 
مسجد أبو ذر - قرية النويدرات
 
مسجد أبو نشوان - قرية الشاخورة
 

مسجد أثري – قرية فاران المهجورة (بالقرب من مسجد الشيخ علي بن سليمان في قرية الجنبية)

 
التعليقات
 
إلى أعلى إلى الخلف - Back إرسال إلى صديق طباعة
حوزة الإمام أمير المؤمنين (ع) الدينية
القائمة الرئيسية
مسائل وردود
الصوتيات والمرئيات
المكتبة المقروءة
خاص بالموقع
إســــتــبــيــــــــــــان

 

تابعــونا علـى موقع التواصل الاجتماعي


عدد الزوار
2358898

الأربعاء
17-يناير-2018

أضفنا للمفضلةالصفحة الرئيسية سجل الزوار عناوين الاتصال بالحوزة راسل إدارة الحوزة خريطة الموقع راسل إدارة الموقع