مقالات: العَبَثُ بالتراث‏ بين عمالة العلمنة و نفاق الأسلمة      •      التصور ومصدره الأساسي في نظرية المعرفة - 3      •      الحسين (عليه السلام) أسوة      •      علم الأصول عند الإماميين      •      الإسلام والحث على الزواج      •      مسائل وردود: هل يجوز أداء صلاة الليل في العمل؟      •      ما هو الفرق بين النفس و الروح ؟      •      ما حكم العقيقة؟      •      التكبير الزائد في الصلاة      •      متى تبدأ السنة الهجرية؟      •     
» اليأس من روح الله
» علاج اليأس من روح الله - 2
» الكاتب: سماحة الشيخ محمد جعفر السعيد - قراءات [9677] - نشر في: 2009-05-15


يكفي لزيادة البصيرة أن يطالع الإنسان حالات أيوب (عليه السلام) حيث قال بعد سبعة عشر أو ثمانية عشر سنة من ابتلائه بالفقر والمرض (أني مسّني الضّرّ وأنت أرحم الرّاحمين) فاستجاب الله دعاءه، وشفاه ورد له أمواله كماورد في القرآم الكريم.

وإذا ابتلي بالفقر وأصيب بالبأس نتيجة لطول المدة وانسداد أبواب الفرج، فيجب عليه أن يعرف شيئين:

الأول: أن للفقر حكمًا ومصالح لو عرفها لاختار الفقر بنفسه ورضي به.

الثاني: فليدقق في أحوال الذين كانوا صباحًا فقراء، ولكنهم لم يمسوا إلاّ وهم أغنياء، والشواهد على هذا الأمر كثيرة.

وفي هذا المقام نذكر قصة عجيبه:

"يُنقَل عن أحد كبار التجار أنه قال: كنت في سفر الحج، وكان معي كيس يحتوي على ثلاثة آلاف دينار وكان معي أيضًا بعض الجواهر، ربطتهم على خاصرتي ومشيت، جلست في إحدى محطات الطريق لقضاء حاجة، وفجأة وقع الكيس عن خاصرتي، بعد أن قطعت فراسخ تذكرت الأمر ولم يكن بوسعي العودة، ولأنني كنت ثريًّا لم يؤثر عليَّ هذا الأمر.

ولكن عندما رجعت إلى وطني أطبقت علي أبواب البلاء وشيئًا فشيئًا خسرت كل مالي، فتبدَّلت أيّام العز إلى مذلة فاختفيت ورحلت عن وطني خجلاً من أصحابي وخوفًا من شماتة أعدائي بسبب زوال المال، وظهور الإختلال.

وذات ليلة وصلت إلى قرية ولم يكن معي من مال الدنيا إلاّ دانقًا ونصف من الفضة، وكانت ليلة ممطرة مظلمة ذهبت مع عيالي إلى خان خرب في تلك القرية وأوينا فيه، في تلك الليلة شعرت زوجتي بالمخاض فقالت: أطعمني وإلاّ مت هذه اللحظة، ذهبْتُ مع ما كان في تلك الليلة من مشقة وتعب وأقنعت بقالاً بفتح دكانه بعد أن رجوته وتوسلت إليه، أعطيته كل ما كان معي وأخذت من عنده حلية وزيتًا، وأعارني وعاءً جعلت ذلك فيه.

فعدت قاصدًا الخان وأثناء ذلك زلقت رجلي وانكسر الوعاء ووقع ماكان فيه، ولشدة ألمي وحرقتي ويأسي؛ وقفت في مكاني ألطم على وجهي وأخذت بالبكاء بصوت عال دون أن أشعر وكان قرب ذلك المكان منزل يحيط به سور عال، وإذا برجل يخرج رأسه من الشباك ويصيح: ما هذا الصياح الذي أقلقتنا به في منتصف الليل؟ فشرحت له القصة فقال: كل هذا البكاء لأجل دانق ونصف؟ زاد توبيخه من حزني وألمي فقلت: الله يعلم أن ليس لهذا المال عندي قيمة، ولكني أخاف على زوجتي وولدي من الهلاك من جوعًا، أقسم بالله أنه في السنة الفلانيّة ذهبت إلى الحج وكان وضعي ميسورًا، وقد ضاع مني في المكان الفلاني كيس يحتوي على ثلاثة آلاف دينار ذهبي وجواهر ولم أتأثر لذلك، خَفِ الله ولاتوبّخني.

التعليقات
 
إلى أعلى إلى الخلف - Back إرسال إلى صديق طباعة
حوزة الإمام أمير المؤمنين (ع) الدينية
القائمة الرئيسية
مسائل وردود
الصوتيات والمرئيات
المكتبة المقروءة
خاص بالموقع
إســــتــبــيــــــــــــان

 

تابعــونا علـى موقع التواصل الاجتماعي


عدد الزوار
2189872

الاثنين
25-سبتمبر-2017

أضفنا للمفضلةالصفحة الرئيسية سجل الزوار عناوين الاتصال بالحوزة راسل إدارة الحوزة خريطة الموقع راسل إدارة الموقع