مقالات: الإسلام والأسرة في مجتمع متطور      •      البناء الاقتصادي وحفظ الحقوق في سورة البقرة      •      استقلال المرأة في الإسلام      •      حكمة الحذر من الصديق      •      ثورة الحق      •      مسائل وردود: لماذا سميت الزهراء ومريم بالبتول ؟      •      في التعقيب بعد الصلاة      •      ما هي الأعمال التي تفيد الميت أول دفنه ؟      •      هل يجوز الدخول بالمرأة من الدبر؟      •      هل یجوز كتابة الرسائل الغنائیة وبیعها للملحن ؟      •     
» رجال البحرين (خير أهل المشرق)
» 2- عمرو بن عبد قيس (إبن مرجوم)
» الكاتب: الشيخ محمد علي حسين العريبي - قراءات [10029] - نشر في: 2009-05-15


2- عمرو بن عبد قيس (إبن مرجوم)

وهو عمرو بن عبد قيس الضبي ابن أخت أشج عبد القيس، أو عمرو بن مرحوم العبدي كما في رجال الشيخ (رحمه الله)([1])، أو عمرو بن المرحوم كما في (الإصابة) لابن حجر([2])، أو عمرو بن مرحوم العَصَري كما في (الغارات)([3])، أو عمرو بن مرجوم العبدي كما في كتاب (وقعة صفين) للمنقري([4]).

وفي الإشتقاق لابن دريد: "سمي - أي عبد قيس- مرجوما لأنه نافر رجلا إلى النعمان فقال له النعمان: قد رجمتك بالشرف فسمي مرجوما"([5]).

وفي حاشية محمد بن هارون عليه: "ورواية من رواه بالحاء خطأ"([6]).

من أشراف عبد القيس في الجاهلية والإسلام، أول من أسلم من أهل البحرين قبل الهجرة على المشهور، وقيل هو المنذر بن حبان الآتي ذكره، والظاهر وقوع الخلط بينهما، وهو المبعوث من قبل عمه وأبي زوجته المنذر بن عائذ أشج عبد قيس ليستطلع حال النبي (صلى الله عليه وآله)، والوافد على النبي (صلى الله عليه وآله) بقيادة عمه، نزل البصرة كعمه وكثير من قومه من بني عبد القيس وبكر بن وائل، "وهو الذي أقدم عبد القيس البصرة"([7])، ونصر أمير المؤمنين عليه السلام في مواضع حروبه، كان رأسا من رؤوس جيشه، منافحا عن الولاية لإمامه.

روى المنقري (ت 212 هـ) في (وقعة صفين):

"عن نصر، عن عمر بن سعد، عن يوسف بن يزد عن عبد الله بن عوف ابن الأحمر، أن عليا لم يبرح النخيلة حتى قدم عليه ابن عباس بأهل البصرة، وكان كتب علي إلى ابن عباس وإلى أهل البصرة: أما بعد، فأشخص إليَّ من قبلك من المسلمين والمؤمنين، وذكرهم بلائي عندهم، وعفوي عنهم، واستبقائي لهم، ورغبهم في الجهاد، وأعلمهم الذي لهم في ذلك من الفضل.

فقام فيهم ابن عباس فقرأ عليهم كتاب على، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إستعدوا للمسير إلى إمامكم، وانفروا في سبيل الله خفافا وثقالا، وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم، فإنكم تقاتلون المُحلِّين القاسطين، الذين لا يقرءون القرآن ولا يعرفون حكم الكتاب، ولا يدينون دين الحق، مع أمير المؤمنين وابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الآمر بالمعروف، والناهي عن المنكر والصادع بالحق، والقيم بالهدى، والحاكم بحكم الكتاب، الذي لا يرتشي في الحكم، ولا يداهن الفجار، ولا تأخذه في الله لومة لائم" .

إلى أن قال:

"وقام إليه عمرو بن مرجوم العبدي، فقال: وفق الله أمير المؤمنين، وجمع له أمر المسلمين، ولعن المحلين القاسطين، الذين لا يقرءون القرآن، نحن والله عليهم حنقون، ولهم في الله مفارقون . فمتى أردتنا صحبك خيلنا ورجلنا .

وأجاب الناس إلى المسير، ونشطوا وخفوا، فاستعمل ابن عباس على البصرة أبا الأسود الدؤلي، وخرج حتى قدم على علي ومعه رؤوس الأخماس: خالد بن المعمر السدوسي على بكر بن وائل، وعمرو بن مرجوم العبدي على عبد القيس، وصبرة بن شيمان الأزدي على الأزد"([8]). والأحنف بن قيس على تميم وضبة والرباب، وشريك بن الأعور الحارثي على أهل العالية"([9]).

لم يكن ممن يوال عثمان كبعض أهل البصرة، وكان يجاهر بالدعوة لعلي عليه السلام، فقد روى الثقفي في غاراته أنه لما بعث معاوية ابن الحضرمي بكتابه إلى البصرة يستنصرهم ويدعوهم للأخذ بثأر عثمان وفسخ بيعتهم لعلي (عليه السلام)، قال ابن مرجوم: " أيها الناس إلزموا طاعتكم، ولا تنكثوا بيعتكم فتقع بكم واقعة وتصيبكم قارعة ولا تكن لكم بعدها بقية، ألا إني قد نصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين"([10]). 

وعده الشيخ في رجاله ممن روى عن أمير المؤمنين (عليه السلام)([11]).

ذكره ابن سعد في طبقاته، فقال:

"من بني عامر بن عصر، وهو بن أخت الأشج، وكان على ابنته أمامة بنت الأشج، وبعثه الأشج ليعلم علم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحمَّله تمرا كأنه يريد بيعه، فضم إليه دليلا من بني عامر بن الحارث يقال له الأريقط، وقال له: إنه بلغني أنه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة وبين كتفيه علامة، فاعلم لي علم ذلك، فخرج عمرو بن عبد قيس حتى قدم مكة في عام الهجرة فأتى النبي وأتاه بتمر فقال هذا صدقة، فلم يقبله، فبعث إليه بغيره وقال هذا هدية فقَبله، وتلطفَ حتى نظر إلى ما بين كتفيه، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الاسلام فأسلم، وعلمه الحمد واقرأ باسم ربك الذي خلق، وقال له: ادع خالك ،ورجع وأقام دليله بمكة، فقدم البحرين فدخل منزله بتحية الإسلام، فخرجت امرأته إلى أبيها نافرة وقالت: صبأ ورب الكعبة عمرو، فانتهرها أبوها وقال: إني لأبغض المرأة تخالف زوجها، وأتاه الأشج فأخبره الخبر فأسلم الأشج وكتم إسلامه حينا، ثم خرج مكتتما بإسلامه في سبعة عشر([12]) رجلا وفدا على النبي صلى الله عليه وسلم من أهل هجر، وقال بعضهم كانوا اثني عشر رجلا، فقدموا النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا"([13]).

 



([1])  رجال الشيخ: 77/ رقم 741.

([2])  الإصابة 4: 544.

([3])  الثقفي، إبراهيم، الغارات 2: 784، ط أوفست بهمن.

([4])  المنقري، إبن مزاحم، وقعة صفين: 117، ط2، المؤسسة العربية الحديثة-منشورات مكتبة المرعشي، قم، 1403 هـ ق.

([5])  الإشتقاق: 333.

([6])  نفس المصدر السابق.

([7])  الطبقات الكبرى 5: 563.

([8])  وقعة صفين: 117.

([9])  وقعة صفين: 116-117.

([10])  الغارات 2: 384.

([11])  رجال الشيخ: 77/ رقم 741.

([12])  تقدم أنهم ستة عشر.

([13])  الطبقات الكبرى 5: 564.

التعليقات
 
إلى أعلى إلى الخلف - Back إرسال إلى صديق طباعة
حوزة الإمام أمير المؤمنين (ع) الدينية
القائمة الرئيسية
مسائل وردود
الصوتيات والمرئيات
المكتبة المقروءة
خاص بالموقع
إســــتــبــيــــــــــــان

 

تابعــونا علـى موقع التواصل الاجتماعي


عدد الزوار
2365154

الجمعة
19-يناير-2018

أضفنا للمفضلةالصفحة الرئيسية سجل الزوار عناوين الاتصال بالحوزة راسل إدارة الحوزة خريطة الموقع راسل إدارة الموقع